ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

220

المراقبات ( أعمال السنة )

وروي : أنّ من ضرب وجهه بكفّ ماء ورد ، أمن ذلك اليوم من المذلَّة والفقر ، ومن وضع على رأسه من ماء ورد أمن تلك السنة من البرسام ، فلا تدعوا ما نوصيكم به ( 1 ) . أقول : ولعلّ بعض الناس يثقل عليه تصديق أمثال هذه الأخبار ممّا لا طريق للعقول إلى حكمها ، ووجهه الجهل بخواصّ الأفعال والحركات ، لا سيّما فيما ليس يرى كثيرا ، وإلا فأيّ فرق بين ما يرى من عمل النار وتأثيراتها في العالم يقبله الناس ولا يتعجّبون منها وبين تأثيرات الأفعال . وهكذا أيّ فرق بين تأثيرات حركات الأفلاك وحركات أعمال العباد ، إلا أنّ الأوّل من جهة كثرة استماعها لا يتعجّب منها العامّة ، والثانية من جهة ندرة العلم بها وقلَّة استماعها لا يألفها الطباع فتتعجّب منها ، فإنّ أعجب العجاب من هذه الأمور تأثيرات حركات الألفاظ في العالم ، فما تقول العامّة في تأثير حركة شفة سلطان بكلمة واحدة تقتل النفوس ، وتهرق الدماء ، وتخرب البلاد ، وتضيع الأموال وقد يبقى آثارها في العالم إلى انقضاء الأبد ، وأنت يا مسكين كيف تعرف لمّه بنور جعله اللَّه جلّ جلاله فيك ، ولا تتعجّب ؟ منه ، والأنبياء أيضا إنّما يعرفون لمّه بنور جعله اللَّه فيهم ، يرون به خواصّ الأفعال والحركات في عالم الإنسان . فللمصدّقين للأديان والأنبياء أن لا يرتابوا فيما يخبرهم النبيّ الصادق من

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 193 ، عنه الوسائل : 3 - 326 ، والبحار : 76 - 144 وج 97 - 350 ، أمان الأخطار : 36 . .